زيـاد الـعـيـسـاوي


فريد الأطرش : في ذكرى رحيله ماذا بوسعنا أن نقول ؟

 

كلمة عتاب يا حب بتدور عليك

كلمة من قلبي يا ريت توصل إليكْ

***

خذت ايه من ناري

لما لعبت بيا بعمري لعبْ ؟

و طلعت بعد الورد بعد الوعد

شوك و سراب يا حبْ

بعتب يا حب عليك

يا دوب كلمة عتاب

م النار م العذابْ

***

هو ده الورد اللي كنت بتقطفه

و تفرشلي بيه خطوة طريقي ؟

هي دي الأحلام و نشوتها

اللي كنت تقول عليها نعيم حقيقي ؟

دي الآمال الحلوة اللي رسمتهالي ؟

دي الوعود الغالية اللي اللي وعدتهالي ؟

ليه تذوقني الهنا كله ؟ و ليه خذت الهنا ؟

اعمل ايه دي الوقت في الأشواق و في الحرمان ؟

أنا

***

مرت سنين و سنين كتير

من يوم ما قابلتك يا حبْ

من يوم ما غنيت اللي بتغنيه تملي لكل قلبْ

خذت ايه من ناري

لما لعبت بيّ بعمري لعبْ ؟

و طلعت بعد الورد بعد الوعدْ

شوك و سراب يا حب

بعتب عليك يا دوب كلمة عتابْ

بعتب عليك يا حبْ م النار م العذابْ ..

بهذه الكلمات من بديعته أغنية ( كلمة عتاب ) التي ألفها له الشاعر و الزجّال " أحمد شفيق كامل " وضع الفنان الراحل " فريد الأطرش " أخر حجر كريم في عِقد أعماله ، التي ترنّم بها طِوال أربعة عقود دونما كلل و لا ملل منه ، و لا من من محبي أعماله ، و قد تركها الفنان " فريد الأطرش " مُسجَّلة على آلة العود ، قبل أنْ يقوم بتوزيعها موسيقياً بذاته ، لكن العمر لم يسمح له بذلك ، فأتى من بعده ، المُلحـِّن و المُوزِع الموسيقي " علي إسماعيل " ليقوم بتوزيع هذه الأغنية في هذه الصورة ، التي أنتم تستمعون إليها تواً ، بعد أنْ قام بتركيب التسجيل الصوتي للراحل ، و هوّ يتغنى بهذه الرائعة ، على الموسيقا التي وضعها له ، قـُبيل رحيله عن دنيانا .

حيث أدّخل القدر عصاه في دولاب حياة الفنان الكبير " فريد الأطرش " لتتوقف عربة حياته في يوم الخميس ، عصر ثالث أيام عيد الأضحى المبارك ، الموافق : 26 / 12 / 1974 ميلادياً في العاصمة اللبنانية ( بيروت ) عن عُمر ناهز السابعة و الخمسين سنة ( 1917 – 1974 ) كما تؤكد أغلب المصادر المُقرَّبة من الراحل ، و كما صرّح هو بنفسه ، لجهة ميلاده ، لتنتهي بذلك ، مرحلة مُهِّمة في تاريخ الغناء العربي المعاصر و ككل ، من حيث إنتاج الأغاني المدهشة - لحناً و أداءً و توزيعاً موسيقياً - و كفى ، فأعماله على الرغم من وفاته ، ما زالت تحيا لدى جمهوره ، و آية ذلك ، أننا نستمع إليه الآن ، و هوّ يترنم بهذه الأغنية الفاتنة ؛ فمن كان يعاتب في هذه الأغنية ؟ أي بقصد ، إلى من كان يوجّه كلماته هنا يا ترى ؟ غير الحبِّ ، الذي أنشد فيه دُرّراً و بدائع ستخلـَّد إلى أبد الدهر ، هذا الشعور السامي ( الحبّ ) الذي أعطاه من صميم ألحانه و من صوته ، الذي كان يحترق ألماً و إحساساً في أعماله كلها ، فلم يكافئه إلا بخيبات الظنّ ، على الصعيد العاطفي الشخصي ، لكنه قابله بمحبة الجماهير العربية كلها ، فقد تحصّل الراحل على أكثر من جنسية عربية ، و على حق ِّ المواطنة من أكثر من دولة عربية ، تشريفاً له و تقديراً لجهوده العظيمة للرقي بالغناء العربي - الذي ارتقى في عهده إلى مراق ٍ، يصعب الوصول إليها - و ثمناً للمكابدات الصحية ، التي دفعها كضريبة للنجاح الذي أسعد به الناس ، فقد أصيب بأكثر من ذبحة صدرية في بدايته ، كانت كفيلة بأنْ تخرسه و تقعده قصياً عن فنـِّه ، إلا أنه أبى أنْ يحرم جمهوره من إبداعه - لإحساسِه - بأنه ما خـُلِق إلا لإسعاد الناس بصوته و ألحانه ، فطوال عمره الفني الذي بلغ أربعون عاماً مستمرة ، من دون انقطاع ، و لا تكرار في الجمل الموسيقية التي كان يبتدعها ، ما غاب جديده على المتلقي ، فقد كان الراحل أغزر الفنانين إنتاجاً و إخلاصاً لفنه و أبدعهم لجهة التحديث ، فمن الميزات التي كانت تتصف بها ألحانه ، أنها كانت مُدّهِشة للسمع ، من حيث سرعة تلحينه ، فحتى القصائد و ( الأوبريتات ) الطويلة ، التي لطالما ضمّنها في ( أفلامه السينمائية ) كانت لا تستلزم منه وقتاً طويلاً ، على الرغم من الحشد الكبير من الآلات الموسيقية ، التي كان يستعين بها في أعماله ، كما عُهـِـد عليه حُسن اختياره للكلمة ، و طريقته الفريدة في إعداد اللحن التلقائي الفطري ، الذي يحسسك أوان الاستماع لأية أغنية له ، أنك لو كنت ملحناً مثله ، لسوف تضع لها اللحن عينه ، الذي أُخِذت بروعته ، كما أنه معروف بذكائه في اختار لحظة المفاجأة و على حين غفلة من المتلقي ، نلحظ سمعاً أنه على الدوام ، يبدأ بجملة موسيقية و سرعان ما يقوم بتغيّيرها بعد المطلع و حال دخوله إلى أول ( كوبليه ) من أية أغنية ، فلا يستهلك المذهب و لا المقام ، بالذات في قصيرات الأغاني ، التي عادةً ما لحّنها مجايلوه في شكل ( الطقطوقة ) المعروفة بتكرار جملتها الموسيقية بعد كل مذهب ، ذلك لما يكتنزه من رقة مشاعر في قريحته و صدره المُثخـَّـن بالجراح ، التي لا قِبل لأيِّ إنسان بها ، فهو لم يستسلم لهذه الآلام ، التي أصيب بها عقب الرحيل المبكر لأخته ، أميرة الغناء العربي ، المطربة " أسمهان " إذ أنه وظّف هذه الأحزان جيداً ، و حوّلها إلى نجاحات ، جعلت منه مطرباً ناجحاً على المستوين العربي و العالمي ، فهو الفنان الوحيد من ذلك الجيل الرائع الذي وصل إلى العالمية ، بفنه المعبّر عن ثقافته - لا كما يفعل مغنو اليوم ، الذين يدّعون وصولهم إلى العالمية من خلال ترويجهم للسلع الاستهلاكية على وقع أعمالهم السيئة الذكر و الاستماع ، فشتّان ، بين من وصل إليها باجتهاده و من دون أنْ يطلبها ، و بين من تحوّل إلى مروِّج للـ ( بيبسي كولا ) - و اخترق حدوده الجغرافية بجميل أغنياته ، التي نهلت من معين وجدانياته ، التي كانت زاده الذي يحترق و يخترق به في هذه الرحلة الطويلة إلى مناطق بعيدة من الطرب ، فكانت مثلما الوقود الذي لا ينضب إلا بتعطل الآلة ، و آلته لم تكـُـن سوى آلة العود ، التي عرف كيف يستخلص من بواطنها ما يترجم أحاسيسه و مشاعره ، التي كان يلحنها من خلال معاني الكلمات لا نطقها ، فقد أسّس الراحل هذه المدرسة المنهجية التي ، أُعرِّفها بمدرسة ( تلحين المعنى ) بل و تصويره أيضاً ، لكنّ هذه المدرسة ، التي وضع حجر أساسها ، لم تستمر بعد رحيله ، ربما لأنها لا تفتح أبوابها إلا لمن تتوافر عنده مثل هذه الخصائص ، التي كان يتميّز بها هذا الموسيقار الكبير ، و ذكرت النزر اليسير منها .

هذه الأغنية كانت و كما أسلفت ، أخر أغنية للراحل " فريد الأطرش ، لتسجَّـل في ذيل قائمة أعماله التي بوابها بأغنيته ذائعة الصيت ( يا ريتني طير لطير حواليك ) التي كانت أولى أغانية في مشواره الفنّي ، و كانت أول و أخر أغنية ، يغنيها من ألحان غيره ، فقد كتبها و نغّمها ، الفنان الفلسطيني " يحيى اللبابيدي " في سنة 1934 ميلادياً :

ياريتني طير لطير حواليك

مطرح ما تروح عيوني عليك

ما بخلي غيري يقرب ليك

لكن ياريت عمرها ما كانت اتعمر بيت

***

ياريت كل الدنيا ملكي

أنا و حبيبي بالشركي

ما كنت ابفوته و لا تبكي

لكن يا ريت يا ريت

و كلمة ياريت عمرها ما اتعمر بيت

***

ياريتني يا قلبي زهرة

لزين صدرك شي مرة

و ابفتح قلبي يا حسرة

لكن يا ريت يا ريت

و كلمة ياريت عمرها ما اتعمر بيت

***

ياريتني شعرة بجفونك

لرد الشمس على اعيونك

و اتعلم سحرك و افنونك

لكن يا ريت يا ريت

و كلمة ياريت عمرها ما اتعمر بيت

***

ياريتني منديل بعبك

دايماً بسمع دقة قلبك

لو كنت بتعرف شو ابحبك

لكن يا ريت يا ريت

و كلمة ياريت عمرها ما اتعمر بيت

***

ياريتني عبد من عبيدك

و ليل و نهار ما بين أيدك

يا روحي شو كنت ابفيدك

لكن يا ريت يا ريت

و كلمة ياريت عمرها ما اتعمر بيت

فالفرق بين البداية و النهاية لهذا الفنان ، اللتين تكمنان في هاتين الأغنيتين ، لا يقاس بفارق الزمن فحسب ، و إنما بالنقلات النوعية ، التي حقــّقها في هذه الفترة الفاصلة بينهما ، و المقدَّرة بأربعين عاماً على حدِّ التقريب ، حيث ولج إلى عالم الغناء من خلال هذه الطقطوقة ، التي تفرّد الملحن المذكور بتقديمها له و لنا كمستمعين ، ثم توالت الإبداعات يوماً بعد يوم و لحناً بعد لحن و أغنية بعد أغنية ، ليصعد ذلك الشاب الصغبر القادم من جبال الدروز بسوريا إلى المراتب الأولى في السلم الغنائي و ليزاحم باقتدار من تربعوا عليه قبله ، من حيث العمر لا الموهبة ، فإذا شطّرنا عمره الفني إلى مرحلتين اثنتين ، سنجد أنّ كلتيهما قد شهدت تطوراً كبيراً في أعماله ، و هذا ما يتضح لكم من خلال ما سوف يأتي :

المرحلة الأولى ( 1934 – 1954 ) :

ركـّز الراحل في هذه الفترة ، الممتدة لعشرين سنة ، على تقديم القصائد ، فكانت أولاها قصيدة ( ختم الصبر ) من كلمات الشاعر " حسين شفيق المصري" ثم ( اسألي الفجر و الغروب ) نظم الشاعر " صالح جودت " ثم تحوّل سريعاً إلى تلحين و أداء الأغنية الطربية ، بعكس ما كان يودُّ بعضهم ، حيث إنه ، لم يستمر في إنشاد القصائد ، على الرغم من مراهنة الكثيرين عليه ، فبرأيهم لو أنه تفرّغ لهذا اللون الجميل لكانت له إضافات ذات شأن رفيع في هذا الشأن ، عموماً فقد أنتج أغنية ( يوم اللقاء ) في أواخر الثلاثينيات التي بدا فيها للأسماع تأثره بالإيقاعات الإسبانية ، التي تزيّـنت بها هذه الأغنية ، التي لم تطغَ و لم تغطِ على روح الموسيقا الشرقية ، و استمرت أعماله على هذا المنوال ، حتى قدّم أغنية ( امتى تعود يا حبيب الروح ) في الأربعينيات من القرن المنصرم ، و في هذا العقد تصدّرت أعماله ، أغنية هي من أروع ما قدّمه في مشواره الفني برمته و الأقرب إلى المتلقي ، ألا و هي أغنية ( الربيع ) أو كما أحبُّ أن أسميها بنفسي ( الفصول الأربعة ) ما ينبئ بأنّ وتيرة نجاحه سريعة جداً ، و أنتج أيضاً أغنية ( جميل جمال ) في عام 1952 ميلادياً ، التي أخبرني الفنان الليبي " أحمد فكرون " بأنها أقرب أعمال " فريد الأطرش " إليه ، و ألحقها بأغنية ( أنا و اللي بحبه ) تلك الأغنية ، التي قال في حقـِّها الموسيقار " محمد عبد الوهاب " : " إني على أتم الاستعداد ، لأنْ أشتري هذه المقدمة الموسيقية و اللحنية لهذه الأغنية من فريد الأطرش ، لقاء أعمالي كلها " كما أنتج أغنية ( أنت اللي كنت بدور عليه ) من كلمات الشاعر " مأمون الشناوي " في سنة 1953 ميلادياً ، و من الجدير بالذكر أنّ الافتتاحية الموسيقية لهذه الأغنية بآلة ( الأكورديون ) قد وظِفت في الأغنية الشعبية الليبية ، ما يدل على أنّ موسيقاه ، كانت و ما أنفكت معيناً ، ينهل منه العرب كلهم حتى في أغنياتهم الشعبية ، و هذا أول الطريق إلى العالمية التي سبق أنْ نوهت في مستهل مقالتي هاته ، إلى أنه وصل إليها من دون أنْ يجعلها نـُصب عينيه .

المرحلة الثانية ( 1955 – 1974 ) :

انصبّ اهتمام الفنان الراحل في هذه الفترة ، على تقديم الحفلات الغنائية و من على المسارح المرموقة أدّى الأغنية الشعبية ، بمعنى أنه أعطى من وقته جهداً مضنياً ليقدّم لنا قصارالأغاني ، التي تحوّلت فيما بعد إلى أغاني شعبية ، إذ أنها أوان ظهورها كانت أغاني حديثة ، و لم يقـُم رحمه الله باقتباسها من الأغنية المعهودة الشعبية آنذاك ، منها العاطفية و الدينية و الاجتماعية ، كما في أعماله ( الليلة النور هل علينا ) و ( أحلى الأماني فيك يا زمان ) و ( هلت ليالي حلوة هنية ) و ( اتقل اتقل ) و الأكثر حداثة منها مثل : أغنية ( ما نحرمش طول العمر من عطفك عليا ) و ( غنّي يا قلبي ) ثم مع بداية عقد الستينيات ، قدَّم في حفلاته و وصلاته الغنائية الطويلة ، مجموعة أعماله التي عُرفت من خلال الأشرطة السينمائية الكثيرة له ، مثل أغنية ( حكاية غرامي ) و ( بقى عايز تنساني ) و ( قالت لي بكره ) و القائمة تطول لو أني شرعت الباب لذكر أغنياته في هذه الفترة و الفترة السابقة ، فربما سأسهو على الجزء الأكبر من أعماله ، غير أنّ هذه الفترة و ما حملته من أغنيات ، امتازت بالتحديث و التجديد كما سابقتها تماماً .

تلخيصاً لما لخصته في هذه المقالة ، التي تسبق ذكرى رحيل الموسيقار " فريد الأطرش " بأيام قليلات ، لا يسعني أنْ أقول ، سوى أنه نجح كملحّن و مغنًّ ، و ما حفظته له التسجيلات من أعمال لخير برهان على صحّة ما أقول ، سواءً التي داخل حجرات التسجيل ( الأستوديوهات ) أو التي سمعناها منه على المسارح في الحفلات الغنائية و أشرطة الخيالة ، كما لا تفوتنا الأعمال التي لحنها لغيره من مطربين و مطربات ، تأتي في مقدمتهم الراحلة " أسمهان " و " نور الهدى " و " صباح " و " شادية " و " وديع الصافي " و " فائزة أحمد " و " محرم فؤاد " و " فهد بلان " و " سعاد محمد " و " فدوى عبيد " و " شهرزاد " و القائمة تطول ، لكنّ المناسبة ، تـُحتـّم عليّ ذكر اسم الفنانة " وردة الجزائرية " التي غنّت له بعد رحيله ، أغنية ( كلمة عتاب ) لكنها بتصوري ، لم تجـِد أداءها كما ينبغي ، فكل أغنية لهذا الفنان تستلزم لوحدها ، مقالة تحليلية ، إذا عملت بالمبدأ القائل : " لكل مقام مقال " فـجرياً على ذلك ، أجد أنّ ( لكل مقام موسيقي مقالاً ) في أغاني الفنان العملاق " فريد الأطرش " .

ختاماً :

أترككم الآن في الاستماع إلى إحدى أغنياته ، و هي من قصارها ، التي وصلت إلى العالمية ، لنحدث شيئاً من التنويع في الاختيارات المسموعة ضمن هذه المقالة ، بعد أنْ بدأتها بأخر أغنياته ، و تطرقت إلى أولاها ، فقد اخترت له في الختام ، أغنية جاءت في منتصف عمره الفني ، و بالتحديد في عام 1956 ميلادياً ، و هي أغنية ( مخاصمك يا قلبي ) من كلمات الشاعر " عبد العزيز سلام " - من فيلم ( ودّعت حبك ) الذي لعبت فيه دور البطولة إلى جانبه ، المطربة " شادية " - هذه الأغنية ، التي فيها من الشجن و الحزن ما يكفي لأنْ يجعلا الواحد منا يطرب فرحاً ، و هذا سرّ نجاح هذا الفنان الكبير ، الذي حوّل أحزانه و أشجانه إلى فرح نسعد به ، و هذه كلماتها :

مخاصمك يا قلبي و مش راضي عنك

ياريت كان بأيدي و لا اتبرى منك

***

تحب المحاسن و تهوى الجمال

و تعشق يا قلبي و تبني الآمال

و عشقك مذلة و حبك خيال

سقيتني مرارك كويتني بنارك

و لا حد غيري ايشيل همّي عنك

***

لسحر العيون تسلم سلاحك

و فوق الشجون بتحضن جراحك

و ع الجرح دايماً بتطوي جناحك

دنا ببكي عشانك و اهوّن هوانك

و اواسي و أقاسي عذابك و حزنك

***

يا قلبي كفاية و توب عن هواك

ما دام الحبايب بترضى ببكاك

ما فيش حد منهم بيرحم أساك

و لا حد واعدك و لا شفت سعدك

و لا حد ايواسي عذابك و حزنك

زياد العيساوي


 

جميع حقوق الطبع محفوظة © Copyrights reserved . www.libdacafe.com