ريحانة..فنانة جزائرية
ريحانة..فنانة جزائرية تتعرض للاعتداء: وقفة احتجاجية بباريس اليوم تضامنا مع الممثلة
سبق لنا ونشرنا عن مسرحية ''بالرغم من سني··· ما زلت أختبئ لأدخن''، للفنانة المسرحية الجزائرية ريحانة، التي تعرض بباريس، وهي المسرحية التي كادت تودي بحياة كاتبتها ومخرجتها، حيث تعرضت الفنانة ليلة أول أمس لحادث اعتداء من طرف مجموعة يشتبه في كونهم شبابا متعصبا، فقد تم إلقاء قارورة من مادة ''روح الملح'' السريعة الالتهاب على وجه الممثلة قبل إلقاء عود ثقاب بغية إشعال النار فيها، حدث ذلك وهي في طريقها إلى دار الثقافة ''ميسون دي ميتالو'' الواقعة في الدائرة الحضرية الحادية عشر بباريس· وقد تمكنت الفنانة ريحانة من الاحتماء بالمسرح، حيث وجدت الإسعافات الأولية قبل التوجه نحو مقر الشرطة لتقديم بلاغ ضد مجهول، وإن كانت الممثلة أفادت في بلاغها، أن عددا من الشباب المتردد على مسجد مجاور للمسرح سبق له وأن تعرض بلكلام البذئ عقب البدء في عرض المسرحية، التي رأوا فيها تطاولا على الإسلام· وهو ما نفته الممثلة في كل حوراتها الصحفية، حيث شددت على أن المسرحية لا تتناول وضع المرأة في الجزائر فقط أو في الدول الإسلامية، وإنما المرأة عبر العالم وإن كان الديكور يحدد القصة بمنطقة المغرب العربي، على اعتبار أن القصة تتم في حمام شعبي حيث تجتمع مجموعة من النسوة يخضن في الحكايات الحميمية ويفسحن مجالا للبوح عن المستور من قصص نسائية تدين سيطرة المجتمع الرجولي المتقوقع على نفسه والمتمسك بمفاهيم دينية تضع المرأة في خانة القاصر الأبدي·
هذا الاعتداء كان مناسبة جديدة لإعادة فتح النقاش بالعاصمة الفرنسية عن مكانة الإسلام في فرنسا، حيث خرجت شخصيات عامة لإدانة هذه الحادثة، التي اعتبرها الكثيرون دليلا آخر على رجعية الدين الإسلامي، وهو الطرف الذي صعد من موقفه تجاه قضية البرقع والحجاب، في حين طالبت الأطراف الأكثر اعتدالا بضرورة البحث عن فضاء يعمل من خلاله مسلمو فرنسا لإيجاد صيغة دينية تتماشى مع مبادئ الجمهورية، لعل على رأسها حرية التعبير التي كادت تذهب ضحيتها الفنانة الجزائرية·
الجدير بالذكر، أن الفنانة ريحانة اختارت ديار الغربة مطلع سنة 2000، وهو تاريخ انطلاق مشوار فني بديار الغربة بعد سنوات من العطاء على الساحة الثقافية الجزائرية في المسرح والتلفزيون· فقد سبق لها وأن حصلت على العديد من الجوائز لعل أهمها جائزة بمهرجان قرطاج بتونس·
المسرحية هي آخر إنتاج للممثلة التي خاضت أولى تجاربها في مجال الإخراج والكتابة على حد السواء، حيث أنها المرة الأولى التي تخوض مجال الكتابة باللغة الفرنسية· وقد لقيت المسرحية تجاوبا من طرف الجماهير والنقاد على حد سواء·
وبالرغم من رغبة الفنانة في عرض المسرحية على خشبة الركح بالجزائر، إلا أنه سبق لها التعبير عن صعوبة ذلك، بالنظر إلى الموضوع والديكور الذي يظهر مجموعة من النساء بزي الحمام، أي ملتفات بإزار· غير أن الممثلة التي عبرت عن عدم قبول الذهنية المحافظة في الجزائر عرض المسرحية لم تكن لتتوقع حدوث ما كانت تخشاه في قلب باريس· وعلى الرغم من تحذيرات المحيطين بالممثلة، إلا أنها أصرت على استكمال العرض في وقته من دون أي توقف، وهو ما قامت به ليلة الاعتداء·
سامية· ب / الجزائر نيوز 15 يناير 2010




























