غذاء البحر الأبيض



غذاء البحر الأبيض المتوسط.. يحد من الأمراض

د.رشود عبد الله الشقراوي

زيت الزيتون البكر
إن تنوع الغذاء اليومي يعتبر من أساسيات التغذية السليمة وخاصة إذا كان يحتوي الغذاء على المواد الغذائية التي تعطي المتعة والتذوق وتقدم الاحتياجات والعناصر الأساسية الغذائية ولقد كان نوع الأغذية في الطعام اليومي لسكان البحر الأبيض المتوسط من أفضل وأصح الأطعمة والأغذية في العالم .
وقد كان هذا التفوق لنوعية طعام وغذاء سكان البحر الأبيض المتوسط في مؤتمر في اسبانيا وناقش فيه تأثير استخدام زيت الزيتون على حيوية وصحة الإنسان ولقد ربطوا تفوق هذا النوع من الحميات والطعام إلى عدة أسباب من أهمها زيادة استهلاك هذه الشعوب لزيت الزيتون وخاصة النوع الطازج والمعصور على البارد زيت الزيتون البكر الممتاز (Extra virgin oil) ، حيث يتم فصله بطريقة مناسبة دون استخدام أي مركبات كيمائية أو أي تدخل لدرجات الحرارة . وعموماً أثبتت الأبحاث العلمية في مجال التغذية والصحة إن لاستخدام زيت الزيتون فوائد كبيرة جداً للحد من الأمراض وخاصاً أمراض القلب وتصلب الشرايين، كما أن لهذا الزيت المبارك دورا في تقوية الذاكرة مع تقدم العمر .ولقد لوحظ أن للبرنامج الغذائي لشعوب البحر الأبيض المتوسط (من الدول العربية والأوربية) بعض المواصفات بالإضافة لاحتوائه على زيت الزيتون، كما أن هذا النوع من البرامج الغذائية يحتوي على مصادر الألياف والفيتامينات مثل الخضراوات والأسماك الطازجة والتي كان لها دور كبير في الحد من الأمراض في اسبانيا عند مقارنتها بدول شمال أوروبا . لذلك أحب إن اوضح للقارئ العزيز في بلادنا الحرص على الاستفادة من هذه المعلومات والنتائج في هذه الدراسة والحرص على إدخال زيت الزيتون في البرنامج الغذائي، ويمكن أن نستخدمه في السلطات والأكلات الطازجة مثل الفول والعدس والحمص كذلك يمكن اضافته في الطبخ بدلا من السمن والزيوت المختلفة .وخصوصاً أن من توصيات هذا المؤتمر العالمي أن الأبحاث لم تتوصل ولم تعرف إلا مقدار 10% من عجائب وفوائد هذا الزيت المبارك. كما انصح الجميع بالحرص على استهلاك كميات جيدة من الخضراوات الطازجة والتي تمد الجسم بالفيتامينات والمعادن الجيدة والتي تمد الجسم بالعناصر التي تقي من الأمراض وسوء التغذية. ونلاحظ أن علماء الدول الغربية والأوربية يمتدحون البرنامج الغذائي للبحر الأبيض المتوسط (زيت الزيتون، خضار، اسماك) ونحن هنا يقل غذاؤنا بهذه الثلاثة أطعمة والتي تساهم في الحد من الأمراض المختلفة مثل أمراض القلب والأوعية الدموية والجلطات، حيث إننا نعتمد على الأغذية المقلية والعالية في النشويات مثل الاعتماد على الأرز بشكل كبير والخبز الأبيض واللحوم والدواجن، لذلك يجب عكس هذا البرنامج والاعتماد على البرنامج الغذائي للبحر الأبيض المتوسط. وهذا قد يكون احد الأسباب التي قد يكون لها تأثير كبير على انتشار العديد من الأمراض المختلفة في مجتمعاتنا العربية وزيادة الوزن وكذلك الكسل والخمول والاضطرابات الهضمية .
مما سبق يجب علينا جميعاً، وللحد من بعض المشاكل الصعبة التي لها ارتباط كبير بالغذاء المحافظة على عدة أمور منها :
1- إدخال زيت الزيتون وخاصة النوع البكر المعصور على البارد وهذا منتشر بشكل جيد في مزارعنا ومشاريعنا العملاقة، حيث إن بعض الشركات الزراعية في بلادنا تطمح لزراعة مليون شجرة زيتون خلال خططها الحالية، بمعنى أن زيت الزيتون متوافر وخاصة أن هناك أدلة من القرآن الكريم والسنة المطهرة توضح أهمية هذا المنتج المبارك .
2- الإكثار من الخضراوات المختلفة والتي تعتبر مصدرا جيدا للألياف الغذائية، ولكن يجب الحرص على مصادرها وعلى نظافتها وهذا الأمر يتطلب مراقبة من الجهات المسئولة لان المواطن والمستهلك لا يستطيع التميز بين جودة هذه المصادر .
3- جعل تناول السمك في البرنامج الغذائي من (1-2) مرة في الأسبوع لأن الأسماك مصدر جيد للعديد من العناصر التي تحمي القلب وتقوي الإنسان .
وأخيرا الابتعاد عن الأغذية عالية السعرات مثل الأرز والوجبات السريعة والمشروبات الغذائية والقهوة والتي ترتبط هذه الأغذية بالأوامر المختلفة .

 

جميع حقوق الطبع محفوظة© Copyrights reserved . www.libdacafe.com